يوسف بن تغري بردي الأتابكي
88
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
الأمير آخور والأمير ملكتمر السرجواني والأمير عمر بن أرغون النائب في أربعة آلاف فارس تقوية لأصلم وهذه التجريدة الثالثة إلى الكرك وتوجه صحبتهم عدة حجارين ونجارين ونقابين ونفطية وخرج السلطان أيضا في يوم سفرهم إلى سرياقوس على العادة كالمودع لهم وفي هذه الأيام اشتد نائب السلطنة الحاج آل ملك على والي القاهرة ومصر في بيع الخمور وغيره من المحرمات وعاقب جماعة كثيرة على ذلك وكان هذا دأب النائب من يوم أخرب خزانة البنود في العام الماضي وأراق خمورها وبناها مسجدا وحكرها للناس فعمروها دورا وكان الذي بفعل في خزانة البنود من المعاصي والفسق يستحي من ذكره فعف الناس في أيام نيابة آل ملك المذكور عن كثير من المعاصي خوفا منه واستمر على ما هو عليه من تتبع الفواحش والخواطئ وغير ذلك حتى إنه نادى من أحضر سكرانا واحدا معه جرة خمر خلع عليه فقعد العامة لشربة الخمر بكل طريق وأتوه مرة بجندي قد سكر فضربه وقطع خبره وخلع على من قبض عليه ووقع له أمور مع بيعة الخمر يطول الشرح في ذكرها وكان يجلس في شباك النيابة طول النهار لا يمل من الحكم ولا يسأم وتروح أصحاب الوظائف ولا يبقى عنده إلا النقباء البطالة حتى لا يفوته أحد وصار له مهابة